الانتقال إلى المحتوى
الأطفال والتقويم

أسنان الرضيع الأولى: متى تظهر وكيف تساعدونه؟

متى تظهر أسنان الرضيع الأولى؟ تعرّفوا إلى علامات التسنين، والوسائل الآمنة لتخفيف الانزعاج، ومتى يلزم طلب رأي طبي، وكيف يبدأ تنظيف الأسنان.

بقلم الدكتورة فاطمة أزلمات 6 يوليوز 2026 4 دقائق للقراءة

المراجعة السريرية قيد الانتظارآخر تحديث في

أسنان الرضيع الأولى: متى تظهر وكيف تساعدونه؟

باختصار

موعد ظهور أسنان الرضيع الأولى، وعلامات التسنين، وطرق التخفيف الآمنة، وكيفية حمايتها من التسوس منذ البداية.

هل يسيل لعاب رضيعكم كثيرًا ويعض كل ما حوله وينام بصعوبة؟ قد تكون أسنانه الأولى في طور الظهور. والتسنين مرحلة طبيعية قد تسبب بعض الانزعاج، ويمكن التعامل معها بهدوء عندما تعرفون ما يمكن توقعه وما العلامات التي لا ينبغي نسبها إلى الأسنان.

متى تظهر الأسنان الأولى؟

تظهر السن الأولى غالبًا قرب عمر 6 أشهر، لكن الموعد يختلف كثيرًا؛ فقد يبدأ بعض الرضع قبل 4 أشهر، ويتأخر آخرون إلى ما بعد 12 شهرًا. وهذا الاختلاف شائع، لكن يمكن طلب رأي طبيب الأطفال أو طبيبة الأسنان عند القلق بشأن نمو الطفل.

ويكون ترتيب الظهور المعتاد كالتالي:

  • بين 6 و10 أشهر: القاطعتان السفليتان في الوسط؛
  • بين 8 و12 شهرًا: القاطعتان العلويتان في الوسط؛
  • ثم القواطع الجانبية؛
  • وبعدها الأضراس الأولى ثم الأنياب؛
  • وبحلول سنتين ونصف إلى 3 سنوات، يكون لدى الطفل عادةً 20 سنًا لبنية.

إذا لم تظهر أي سن بحلول 18 شهرًا، فتحدثوا إلى طبيبة الأسنان أو طبيب الأطفال لتقييم الحالة بدل محاولة تشخيصها عن بُعد.

علامات التسنين

  • زيادة سيلان اللعاب.
  • عض الأصابع والألعاب والأشياء القريبة.
  • احمرار اللثة أو تورمها، وقد يظهر نتوء صغير حيث ستبزغ السن.
  • زيادة الانزعاج أو صعوبة النوم.
  • وقد تنخفض الشهية قليلًا.

قد تظهر هذه العلامات وتختفي، وتشتد أحيانًا في الأيام السابقة لبزوغ كل سن ثم تهدأ بعد ظهورها. لذلك قد تتناوب أيام أكثر راحة مع أيام أصعب خلال مرحلة التسنين.

تنبيه: لا تُعد الحمى البالغة 38 درجة مئوية أو أكثر، ولا الإسهال الشديد، ولا القيء من الأعراض الطبيعية للتسنين. اطلبوا رأيًا طبيًا للبحث عن سبب آخر، وخصوصًا إذا بدا الرضيع خاملًا أو كانت الأعراض واضحة؛ فقد يؤدي نسب كل شيء إلى الأسنان إلى تأخر اكتشاف مرض آخر.

كيف تساعدون الرضيع؟

  • دلّكوا اللثة برفق بإصبع نظيف؛ فقد يساعد الضغط الخفيف على تهدئة الانزعاج.
  • أعطوه عضاضة تسنين نظيفة ومبرّدة في الثلاجة، لا في المجمّد، لأن البرودة الشديدة والصلابة قد تؤذيان الفم.
  • قدموا شيئًا باردًا مناسبًا لعمره ليمضغه، مع المراقبة المستمرة لتجنب الاختناق.
  • امسحوا اللعاب بانتظام للحد من احمرار الجلد حول الفم، ويمكن طلب نصيحة بشأن كريم واقٍ إذا تهيج جلد الذقن.
  • قد تساعد الملاطفة وتشتيت الانتباه على تهدئته.
  • إذا كان الألم واضحًا، فاسألوا الصيدلي أو الطبيب قبل إعطاء أي دواء، لاختيار منتج وجرعة يناسبان العمر والوزن.

منتجات وممارسات ينبغي تجنبها

ليست كل الوصفات المنزلية آمنة، لذلك تجنبوا:

  • جل التسنين المخدر من دون رأي طبي أو صيدلي، لأن بعض مواده غير مناسبة للرضع؛
  • قلادات الكهرمان، إذ لا توجد فاعلية مثبتة لها وتحمل خطر الاختناق والخنق؛
  • بسكويت التسنين المحلّى، لأنه يعرّض الأسنان الأولى للسكر؛
  • فرك اللثة بالعسل أو السكر أو الكحول؛ فهذه الممارسات غير آمنة، كما لا يُعطى العسل للطفل قبل عمر سنة.

وتبقى العضاضة المناسبة والتدليك اللطيف والاحتضان خيارات بسيطة وأكثر أمانًا.

كيف تنظفون الأسنان الأولى؟

يبدأ التفريش منذ ظهور السن الأولى:

  • قبل ظهور الأسنان، يمكن مسح اللثة بقطعة قماش نظيفة ورطبة؛
  • عند بزوغ أول سن، استعملوا فرشاة صغيرة ناعمة مخصصة للرضع؛
  • ضعوا مسحة رقيقة من معجون أسنان بالفلورايد مناسبة للعمر، بحجم حبة أرز تقريبًا قبل سن الثالثة؛
  • فرشوا الأسنان مرتين يوميًا، وخصوصًا قبل النوم، واستمروا في مساعدة الطفل إلى أن يتمكن من التفريش الفعال بنفسه، وغالبًا يكون ذلك قرب 6 أو 7 سنوات.

خطر الرضّاعة المحلّاة وقت النوم

لا تتركوا الرضيع ينام وفي فمه رضّاعة حليب أو عصير أو ماء محلى. فبقاء السوائل السكرية على الأسنان طوال الليل يزيد خطر التسوس المبكر، وقد يصيب الأسنان منذ السنة الأولى أو الثانية. وقد يتغير لون السن إلى الداكن أو الرمادي بسبب تسوس أو إصابة. وإذا احتاج الطفل إلى رضّاعة عند النوم بعد بزوغ الأسنان، فالماء النقي هو الخيار الذي لا يعرّضها للسكر.

لماذا يجب الاعتناء بالأسنان اللبنية؟

قد يظن بعض الأشخاص أن علاج الأسنان التي ستسقط لاحقًا غير مهم، لكن الأسنان اللبنية تساعد الطفل على الأكل والكلام وتوجيه نمو الفكين. كما أنها تحفظ مكان الأسنان الدائمة. وقد يسمح فقدان سن لبنية مبكرًا بسبب التسوس بتحرك الأسنان المجاورة، مما قد يساهم في بزوغ الأسنان الدائمة بشكل غير منتظم. وتساعد العناية المبكرة على حماية صحة الفم على المدى الطويل.

الزيارة الأولى لطبيبة الأسنان

اصطحبوا الطفل إلى طبيبة الأسنان قرب عيد ميلاده الأول أو خلال 6 أشهر من ظهور أول سن. وتهدف هذه الزيارة المبكرة إلى تقييم النمو وخطر التسوس وتعليم الأسرة الخطوات المناسبة، ولا تعني بالضرورة وجود علاج. كما تساعد الطفل على التعرف إلى العيادة في أجواء هادئة. ويمكنكم حجز موعد لهذا الفحص الأول.

الخلاصة

تظهر الأسنان الأولى غالبًا قرب عمر 6 أشهر، وقد يصاحبها سيلان اللعاب واحمرار اللثة وزيادة الانزعاج. وتساعد العضاضة المبرّدة في الثلاجة وتدليك اللثة والصبر، أما الحمى البالغة 38 درجة أو أكثر أو الإسهال الشديد أو القيء فتحتاج إلى رأي طبي ولا ينبغي نسبها إلى التسنين. ابدؤوا التفريش منذ السن الأولى بمسحة صغيرة من معجون بالفلورايد، وتجنبوا الرضّاعة المحلّاة عند النوم، وخططوا للزيارة الأولى قرب عمر سنة.

أسئلة شائعة

هل يسبب التسنين الحمى؟
قد ترتفع الحرارة قليلًا، لكن الحمى البالغة 38 درجة مئوية أو أكثر لا تُعد عرضًا طبيعيًا للتسنين. اطلبوا رأيًا طبيًا للبحث عن سبب آخر، وخصوصًا إذا بدا الرضيع خاملًا.
هل يجب علاج التسوس في السن اللبنية؟
نعم. تساعد الأسنان اللبنية على الأكل والكلام وتحفظ مكان الأسنان الدائمة، كما قد يسبب التسوس الألم والعدوى، لذلك يحتاج إلى تقييم وعلاج مناسبين.
ما معجون الأسنان المناسب للرضيع؟
استعملوا معجون أسنان بالفلورايد مناسبًا للعمر، بكمية صغيرة جدًا بحجم حبة أرز تقريبًا قبل سن الثالثة، مع تفريش الأسنان مرتين يوميًا ومساعدة الطفل.
هل تخفف قلادات الكهرمان ألم التسنين؟
لا توجد فاعلية مثبتة لها، وهي تعرض الرضيع لخطر الاختناق والخنق. تجنبوها واختاروا عضاضة تسنين مناسبة ومبرّدة في الثلاجة مع مراقبة الطفل.

المراجع

المراجع الطبية المعتمدة في هذا المقال.

  1. 1NHS, Baby teething symptoms (révision 2026)
  2. 2NHS, Looking after your baby's teeth
  3. 3FDA, Safely Soothing Teething Pain in Infants and Children (mise à jour 2024)

لديك سؤال حول حالتك؟

الخطوة الأولى هي تشخيص دقيق. صفوا حالتكم لتحصلوا على رد أولي سريع، ثم على خطة مناسبة بعد الفحص.