باختصار: لا تضعوا الليمون على الأسنان، ولا تستعملوا خليط الليمون وبيكربونات الصوديوم لتبييضها. فقد يؤدي اجتماع الحموضة والاحتكاك إلى إضعاف سطح السن. وإذا ظهرت حساسية جديدة، فتوقفوا عن هذه الوصفات واطلبوا رأي طبيبة الأسنان.
تنتشر على الإنترنت وصفات لتبييض الأسنان تعتمد على بيكربونات الصوديوم والليمون، وتُقدَّم أحيانًا باعتبارها حلولًا طبيعية وفعالة وآمنة. لكن الواقع أكثر دقة: قد يزيل فرك الأسنان ببيكربونات الصوديوم بعض التصبغات السطحية، إلا أن أثره محدود، بينما ينطوي استعمال الليمون مباشرة على الأسنان على خطر واضح. وفيما يلي ما نعرفه فعلًا عن هاتين المادتين.
بيكربونات الصوديوم على الأسنان
كيف تعمل؟
بيكربونات الصوديوم مسحوق ذو قدرة كاشطة خفيفة. وعند فركه على الأسنان، يزيل ميكانيكيًا بعض التصبغات الموجودة على سطح المينا، مثل تصبغات القهوة أو الشاي. كما أن له تأثيرًا قلويًا بسيطًا، أي معاكسًا للحموضة، وقد يساعد بذلك على معادلة جزء من الأحماض في الفم.

ما الذي تفعله فعلًا؟
قد تزيل بيكربونات الصوديوم بعض التصبغات السطحية وتحسن مظهر الأسنان قليلًا على المدى القصير. فهذا الأثر موجود، لكنه يظل محدودًا.
وهي لا تغير اللون العميق للسن، ولا تؤثر في العاج، أي الطبقة الواقعة تحت المينا التي يساهم لونها في تحديد اللون الطبيعي للسن.
المشكلة: الكشط
المينا، وهي الطبقة الصلبة واللامعة التي تغطي الأسنان، قوية لكنها ليست غير قابلة للتلف. وبما أن بيكربونات الصوديوم مادة كاشطة، فإن استعمالها المتكرر قد يؤدي مع الوقت إلى تآكل المينا. وكلما رقّت المينا، أصبحت طبقة العاج المائلة إلى الصفرة أكثر ظهورًا، فتكون النتيجة عكس ما كان مقصودًا.
الخلاصة بشأن بيكربونات الصوديوم: قد يزيل الاستعمال العرضي جدًا بعض التصبغات الخفيفة، لكن تكرار الاستعمال يزيد احتمال إتلاف المينا على المدى الطويل.
الليمون على الأسنان
لماذا يستعمله بعض الناس؟
عصير الليمون حمضي، ويظن بعض الناس أنه “ينظف” الأسنان أو يبيضها. وتوصي بعض الوصفات بخلطه مع بيكربونات الصوديوم للحصول على عجينة.

المشكلة: الحموضة
تتأثر المينا بالأحماض. فعصير الليمون شديد الحموضة، وعند ملامسته الأسنان يذيب تدريجيًا سطح المينا في عملية تسمى التآكل الحمضي.
والمينا التي تُفقد لا تنمو من جديد. وبعد تآكلها قد تصبح السن أكثر حساسية وهشاشة واصفرارًا.
الخلاصة بشأن الليمون: هو من أسوأ المواد التي يمكن وضعها مباشرة على الأسنان. فلا توجد فائدة حقيقية مثبتة لتبييض اللون العميق، بينما خطر التآكل موثق. لذلك ينبغي تجنبه تمامًا على الأسنان.
وماذا عن خليط بيكربونات الصوديوم والليمون؟
لا يلغي خلط المادتين المشكلة. فقد تعادل بيكربونات الصوديوم جزءًا من حموضة الليمون، لكن ليس بالضرورة كلها، كما يضاف أثرها الكاشط إلى أثر الليمون المُسبّب للتآكل على مينا أصبحت أصلًا أكثر هشاشة. لذلك يجمع الخليط خطرين على المينا بدل أن يشكل طريقة آمنة للتبييض.
أضرار بيكربونات الصوديوم للأسنان
تنتشر على الإنترنت وصفات بمقادير دقيقة، كخلط نصف ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم مع عصير الليمون أو مع معجون الأسنان، ثم فرك الأسنان باستخدام هذا الخليط لمدة دقيقتين. توحي هذه الدقة بأن الوصفة آمنة، لكنها لا تغير طبيعة المشكلة. ويمكن تلخيص أضرار بيكربونات الصوديوم للأسنان، عند استعمالها على هذا النحو، في ثلاث نقاط:
- الكشط: استعمال بيكربونات الصوديوم بشكل متكرر قد يرقق طبقة المينا مع الوقت، فيظهر العاج المائل إلى الصفرة من خلالها، وقد تصبح الأسنان أكثر حساسية.
- الجمع مع الحمض: عصير الليمون يذيب سطح المينا تدريجيًا ويجعله لينًا مؤقتًا، ثم يأتي الأثر الكاشط لبيكربونات الصوديوم على هذه الطبقة الضعيفة. ولا تعادل البيكربونات بالضرورة كل حموضة الليمون.
- خلط بيكربونات الصوديوم مع معجون الأسنان: إضافة المسحوق إلى المعجون المعتاد تختلف عن استخدام معجون يحتوي على بيكربونات الصوديوم أصلًا، لأن المعجون التجاري ذو تركيز مضبوط ودرجة كشط خاضعة للمعايير، أما المسحوق المضاف فكشطه غير محسوب.
والمينا التي تُفقد لا تنمو من جديد، لذلك يكون هذا الضرر غير قابل للعكس.
علامات قد تشير إلى تضرر المينا
إذا استعملتم هذه الوصفات مدة من الزمن، فقد تنبهكم بعض العلامات إلى أن المينا بدأت تتأثر:

- حساسية جديدة تجاه البارد أو الساخن أو السكريات؛
- أسنان تبدو أكثر اصفرارًا من السابق بسبب ظهور العاج من خلالها؛
- حواف أسنان أصبحت شبه شفافة؛
- سطح فقد جزءًا من لمعانه وأصبح يلتقط التصبغات بسهولة أكبر.
تستدعي هذه العلامات إيقاف الوصفة والتحدث إلى طبيبة الأسنان. وغالبًا ما تكون حساسية الأسنان تجاه البارد والساخن من أولى علامات ترقق المينا.
هل يمكن استخدام البيكربونات للأسنان؟
قد يزيل استخدام بيكربونات الصوديوم بشكل عرضي جدًا بعض التصبغات السطحية الخفيفة، لكن تكراره يعرّض طبقة المينا للتآكل، ولا يغير اللون العميق للسن. لذلك لا تصلح بيكربونات الصوديوم لتبييض الأسنان، ولا ينبغي خلطها مع الليمون إطلاقًا. كما أن المعجون الذي يحتوي عليها بتركيز مضبوط يختلف عن المسحوق النقي الذي يُفرك مباشرة على الأسنان. ولهذا السبب، لا يُنصح بخلط بيكربونات الصوديوم مع المعجون في المنزل، لأن كمية المسحوق المضافة تبقى غير محسوبة.
وإذا كنتم تفكرون في استعمالها بانتظام، فناقشوا الأمر أولًا مع طبيبة الأسنان، لأنها تستطيع بعد فحص الأسنان واللثة أن تحدد ما إذا كانت التصبغات سطحية قد تكفي لها إزالة الجير والتلميع، أو مرتبطة باللون الداخلي للسن.
ما الوسائل الفعالة فعلًا؟
لإزالة التصبغات السطحية:
- يكفي تنظيف الأسنان بانتظام في معظم الحالات. وذلك بتفريش الأسنان لمدة دقيقتين مرتين في اليوم بمعجون يحتوي على الفلورايد.
- ويُعد إزالة الجير والتلميع لدى طبيبة الأسنان من أكثر الوسائل فعالية وأمانًا للتصبغات السطحية.
ولتفتيح اللون العميق للأسنان:
- يُستعمل جل تبييض يحتوي على البيروكسيد، بوصفة أو تحت إشراف طبيبة الأسنان، عندما يكون ذلك مناسبًا بعد الفحص.
يساعد فهم أسباب اصفرار الأسنان أولًا على اختيار الحل المناسب: فقد تكون المشكلة تصبغات سطحية يسهل إزالتها، وقد تكون مرتبطة باللون الداخلي للسن. وتنتج تصبغات الأسنان السطحية غالبًا عن الأطعمة والمشروبات الملونة، مثل القهوة والشاي. وتعرض صفحة تبييض الأسنان في القنيطرة الفحص المسبق والخيارات المؤطّرة داخل العيادة.
وعندما يُجرى التبييض في العيادة أو بواسطة قوالب مخصصة، يكون العلاج تحت الإشراف: تُقيَّم درجة اللون الأصلية، وتُحمى اللثة، ويُكيَّف تركيز الجل ومدة استعماله بحسب الحالة، بهدف التفتيح مع الحد من التأثير في المينا. وقد تظهر حساسية، غالبًا ما تكون عابرة، ويؤخذ احتمالها في الحسبان مسبقًا. وبحسب سبب التصبغ، قد تنصح طبيبة الأسنان بالتلميع وحده بدل التبييض، أو العكس. وهذه الموازنة بين الفعالية المثبتة والسلامة المراقبة لا توفرها وصفة منزلية بالليمون أو بيكربونات الصوديوم.
ماذا تفعلون إذا سبق أن استعملتم هذه الوصفات؟
إذا وضعتم الليمون على أسنانكم، فاشطفوا الفم جيدًا بالماء. ويكفي لذلك كوب ماء عادي، من دون إضافة أي مادة أخرى. ولا تنظفوا الأسنان بالفرشاة خلال الساعة التالية للتعرض للحمض، لأن المينا تكون لينة مؤقتًا وقد يزيد فركها من تآكلها. انتظروا حتى يمنح اللعاب المينا وقتًا لإعادة التمعدن. وإذا كنتم تفركون أسنانكم باستخدام بيكربونات الصوديوم، فتوقفوا عن ذلك وعودوا إلى معجون الأسنان المعتاد.
استشيروا طبيبة الأسنان إذا ظهرت حساسية جديدة أو إذا استعملتم هذه الوصفات كثيرًا. وبعد تبييض حقيقي، تساعد بعض العادات البسيطة كذلك على الحفاظ على بياض الأسنان مدة أطول دون اللجوء إلى وصفات خطرة. وإذا أردتم التمييز بين تصبغ سطحي ومشكلة تحتاج إلى فحص، يمكنكم حجز موعد.
خلاصة
قد تزيل بيكربونات الصوديوم بعض التصبغات السطحية الخفيفة، لكن استعمالها المتكرر يعرّض المينا للتآكل، ولا يغير اللون العميق للسن. أما الليمون فحمضي وقد يتلف المينا بشكل غير قابل للعكس. ولا يؤدي جمعهما إلى تبييض حقيقي وآمن، بل يجمع مخاطرهما. ويظل تنظيف الأسنان بانتظام، وإزالة الجير، والتبييض تحت إشراف طبيبة الأسنان، عندما يكون مستطبًا، خيارات أكثر أمانًا. وللحصول على ابتسامة أفتح مع الحفاظ على الأسنان، يُفضّل طلب رأي مهني بدل تطبيق وصفة متداولة على الإنترنت.
أسئلة شائعة
توجد بيكربونات الصوديوم في بعض معاجين الأسنان؛ فهل هي خطرة؟
وماذا عن زيت جوز الهند لتبييض الأسنان؟
هل يمكن المضمضة بالماء وبيكربونات الصوديوم؟
هل الفحم النشط بديل جيد لتبييض الأسنان؟
المراجع
المراجع الطبية المعتمدة في هذا المقال.
فهرس المقال
مشاركة
