باختصار: بعد خلع ضرس العقل، يكون الهدف في اليوم الأول حماية الخثرة الدموية: اضغطوا على الشاش، وتجنبوا البصق والمضمضة بقوة والشفاطة، وتناولوا الأدوية كما وصفتها طبيبة الأسنان، واختاروا طعامًا لينًا وباردًا أو فاترًا. ويتحسن الألم والتورم عادةً بشكل تدريجي بعد ذروة في اليوم الثاني أو الثالث، أما الأعراض التي تزداد بدل أن تتراجع فتستوجب الاتصال بالعيادة.
بعد قلع ضرس العقل، تحتاج الأنسجة السطحية غالبًا إلى أسبوع أو أسبوعين للالتئام، بينما قد يستغرق امتلاء العظم بالكامل بضعة أشهر. لكن الأيام الأكثر إزعاجًا، إن حدثت، تتركز عادةً في الأيام الثلاثة الأولى. وهذه مراحل تقريبية لما قد تتوقعونه وكيف تعتنون بالموضع، مع أولوية التعليمات الخاصة التي قدمتها لكم طبيبة الأسنان.
اليوم الأول: الساعات الأولى بعد القلع
تكتسي الساعات الأولى أهمية كبيرة للالتئام. فـالخثرة الدموية التي تتكوّن في السنخ، أي التجويف الذي تركه الضرس، تحمي الجرح وتساعد اللثة على الانغلاق.

ما ينبغي فعله:
- اضغطوا بأسنانكم على الشاش الذي وُضع لكم مدة عشرين دقيقة، أو حسب تعليمات الطبيبة.
- تجنبوا البصق والمضمضة بقوة والشرب بالشفاطة، لأن هذه الحركات قد تزيح الخثرة.
- يمكن وضع كمادة باردة على الخد، داخل قطعة قماش وعلى فترات مدتها نحو 15 دقيقة، إذا كانت ضمن التعليمات التي تلقيتموها.
- تناولوا الأدوية الموصوفة وفق تعليمات طبيبة الأسنان.
- امضغوا في الجهة المقابلة واختاروا طعامًا لينًا وباردًا أو فاترًا.
قد يكون وجود قدر خفيف من الدم الوردي في اللعاب طبيعيًا خلال الساعات الأولى. أما النزيف الغزير والمستمر فيستوجب الاتصال بالعيادة. وقد يزداد التورم بعد عملية خلع الضرس في اليومين التاليين، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا. ويكون ذلك أوضح عادةً حين يكون ضرس العقل مدفونًا أو نابتًا بشكل مائل، لأن خلعه يتطلب جراحة أوسع.
اليومان الثاني والثالث: ذروة التورم غالبًا
قد يبلغ تورم الخد أقصاه في اليوم الثاني أو الثالث بعد هذا النوع من القلع، ثم يبدأ في التراجع تدريجيًا. وقد تظهر كدمات على الخد أو العنق وتزول عادةً مع الوقت، لكن شدة الأعراض تختلف باختلاف صعوبة القلع والحالة الفردية. فليست كل أضراس العقل متشابهة: يُقلع بعضها بسهولة، بينما تتطلب إزالة ضرس العقل في حالات أخرى تدخلًا جراحيًا أطول، وهو ما يقدّره طبيب الأسنان مسبقًا بالفحص والأشعة.

وقد يكون الألم أوضح خلال هذه الفترة. لذلك اتبعوا العلاج الموصوف أو الموصى به بدقة، ولا تغيروا الجرعات أو تضيفوا دواءً من تلقاء أنفسكم.
استمروا في استعمال الكمادة الباردة خلال اليومين الأولين فقط إذا كان ذلك موافقًا للتعليمات التي تلقيتموها ومريحًا لكم.
من اليوم الرابع إلى السابع: تحسن تدريجي متوقع
يبدأ التورم والألم لدى كثير من الأشخاص في الانخفاض قرب اليوم الرابع، ويمكن العودة تدريجيًا إلى طعام أقرب إلى المعتاد. استمروا في تجنب الأطعمة الصلبة أو المقرمشة التي قد تجرح الموضع.
يمكن بدء مضمضة لطيفة بماء دافئ وملح من اليوم التالي أو في الموعد الذي حددته الطبيبة، ما لم تكن لديكم تعليمات مختلفة. أي أن المضمضة تُتجنب عادةً خلال أول 24 ساعة بعد الخلع. لا تتمضمضوا بقوة، فالهدف إزالة البقايا من دون إزعاج الجرح. ولا يعني ذلك إهمال تنظيف الأسنان: نظفوا الأسنان الأخرى بالفرشاة بلطف، مع تجنب موضع الجرح في الأيام الأولى أو حسب تعليمات الطبيبة.
إذا وُضعت غرز، فهي غالبًا قابلة للامتصاص وتسقط وحدها. أما الغرز غير القابلة للامتصاص فتُزال في الموعد الذي تحدده العيادة، وغالبًا بعد نحو أسبوع.
الأسبوع الثاني: اقتراب من الراحة المعتادة
يستعيد معظم الأشخاص راحة قريبة من المعتاد خلال الأسبوع الثاني، فتلتئم اللثة ويتراجع الألم. ويمكن تنويع الطعام تدريجيًا مع الاستمرار في التعامل بلطف مع الموضع. ويظل التجويف الذي تركه الضرس في طور الامتلاء من الداخل عدة أسابيع، لذلك قد يبقى انخفاض صغير يُغلق تدريجيًا. وهذا جزء من الالتئام الذي يحدث بشكل طبيعي، ولا يدعو إلى القلق ما دام الألم يتراجع.
الطعام المناسب أثناء الالتئام
خلال الأيام الأولى، اختاروا أطعمة لينة وباردة أو فاترة مثل مهروس الفاكهة، واللبن، والبطاطس المهروسة، والحساء غير الساخن، والبيض المخفوق، والسمك المفتت. فهي تتطلب قدرًا قليلًا من المضغ ولا تهيج الجرح عادةً.
إرشادات مفيدة:
- اشربوا ما يكفي من الماء، لكن لا تستعملوا الشفاطة خلال المدة التي حددتها الطبيبة.
- تجنبوا الأطعمة ذات الحبيبات أو القطع الصغيرة، مثل الأرز والكينوا ورقائق البطاطس، لأنها قد تستقر في السنخ.
- أعيدوا إدخال الطعام الساخن والصلب تدريجيًا وامضغوا في الجهة المقابلة.
- حافظوا على تغذية كافية ومتوازنة تدعم التعافي.
التعامل الآمن مع الألم
تناولوا فقط المسكنات التي أوصت بها الطبيبة أو وصفتها، مع احترام الجرعة والمواعيد وموانع الاستعمال الخاصة بكم. ولا تضيفوا دواءً من تلقاء أنفسكم. وقد تساعد كمادة باردة ملفوفة بقماش في البداية إذا كانت ضمن التعليمات، كما قد يكون رفع الرأس قليلًا أثناء النوم أكثر راحة في الليالي الأولى.
الألم بعد خلع ضرس العقل: كم يستمر وماذا تفعلون؟
يسأل كثيرون بعد خلع ضرس العقل، أو «طاحونة العقل» كما يسميه بعض الناس: هل هذا الألم طبيعي، وكم سيستمر؟ يختلف ذلك باختلاف صعوبة عملية الخلع والحالة الفردية، لكن المسار المعتاد يكون غالبًا على هذا النحو:
- قد يكون الألم أوضح خلال يومين أو ثلاثة بعد الخلع، في الفترة نفسها التي يبلغ فيها التورم ذروته.
- يبدأ الألم لدى كثير من الأشخاص في الانخفاض قرب اليوم الرابع.
- خلال الأسبوع الثاني تلتئم اللثة ويتراجع الألم عادةً، بينما يستمر التئام الجرح في مكان الضرس المخلوع من الداخل عدة أسابيع.
لتخفيف الألم، تناولوا مسكنات الألم التي وصفتها الطبيبة أو أوصت بها، مع احترام الجرعة والمواعيد، ولا تضيفوا دواءً من تلقاء أنفسكم. وقد تساعد الكمادة الباردة في اليومين الأولين إذا كانت ضمن التعليمات، كما قد يكون رفع الرأس قليلًا أثناء النوم أكثر راحة.
أما الألم الذي يزداد بعد اليوم الثالث بدل أن يتحسن، أو الألم الشديد المصحوب برائحة كريهة، فليس من المسار المعتاد: اتصلوا بطبيبة الأسنان، فقد يكون ذلك علامة على التهاب السنخ الجاف.
ما ينبغي تجنبه أثناء التعافي
- التدخين، لأنه يؤخر الالتئام ويزيد خطر التهاب السنخ الجاف (التجويف الجاف) والعدوى.
- النشاط البدني الشديد خلال الأيام الأولى، ثم العودة إليه تدريجيًا بحسب الراحة والتعليمات.
- الكحول طوال مدة تناول أدوية قد تتداخل معه، ووفق تعليمات الطبيبة أو الصيدلي.
- لمس الجرح باللسان أو الأصابع.
- الطعام الساخن جدًا أو الحار أو الصلب خلال الأيام الأولى.

متى ينبغي طلب تقييم سريع؟
اتصلوا بطبيبة الأسنان أو عودوا إلى العيادة إذا:
- ازداد الألم بعد اليوم الثالث بدل أن يتحسن.
- صدرت من الجرح رائحة كريهة مع ألم شديد، فقد يكون ذلك علامة على التهاب السنخ الجاف.
- كان النزيف غزيرًا ولم يتوقف رغم الضغط بالشاش حسب التعليمات.
- ظهرت حمى أو استمر التورم في الازدياد بعد اليوم الثالث.
وعند الشك، من الأفضل الاتصال بالعيادة بدل الانتظار؛ ويمكنكم أيضًا حجز موعد لإجراء فحص. أما صعوبة التنفس أو البلع، أو التورم السريع الذي يهدد مجرى التنفس، فتحتاج إلى رعاية طبية طارئة.
الخلاصة
تكون الأيام الثلاثة الأولى عادةً الأكثر حساسية بعد قلع ضرس العقل. ويساعد الحفاظ على الخثرة، واختيار الطعام اللين، واتباع العلاج والتعليمات الخاصة بكم على مرور التعافي بأمان أكبر. وقد يبلغ التورم ذروته في اليوم الثاني أو الثالث ثم ينخفض، بينما ينبغي أن يتحسن الألم تدريجيًا. أما الأعراض التي تزداد بدل أن تتراجع فتستوجب الاستشارة. ولمعرفة تفاصيل الإجراء نفسه، راجعوا صفحة قلع ضرس العقل في القنيطرة.
أسئلة شائعة
متى يمكن العودة إلى العمل بعد قلع ضرس العقل؟
متى يمكن ممارسة الرياضة بعد القلع؟
هل يمكن التدخين بعد قلع ضرس العقل؟
ماذا يمكن الأكل في الأيام الأولى؟
المراجع
المراجع الطبية المعتمدة في هذا المقال.
فهرس المقال
مشاركة
